بناء الجسور

مفاهيم وجسور

الأب إبراهيم نيروز - قراءة المزيد لهذا المؤلف

الأخوات والإخوة الأعزاء

خلال نظرة عامة على المشهد العالمي والساحة الدولية، فيما يتعلق بعلاقة الإنسان بالإنسان، نرى أن العالم يسير منذ عدة عقود نحو التقوقع والانغلاق على الذات، والتمركز حول الهوية الفردية للفرد أو للجماعة البشرية التي ينتمي إليها الفرد، ويسير نحو رفض الآخر، رغم ما في الآخر من إمكانيات لإثراء الحوار والتعاون والتكامل لرفعة قيمة الفرد والإسهام في دفع عجلة التنمية والحضارة إلى الأمام، انطلاقا من أننا نؤمن بأن هذا الأمر هو استثناء فرضه الظرف والمناخ السياسي والحضاري الحالي، في حين أن الأصل هو انسجام المنوع، وتعاون المختلف، وتحالف الآخر لإنتاج صورة واحدة شاملة منوعة الألوان والأشكال والمحتوى في إطار من الوحدة المثمرة والجميلة.

لذا بادرنا لهذا الجهد، للإسهام في تجسير هذه الهوة بين الفئات والشرائح البشرية المنوعة فكريا، وسياسيا، ودينيا، وثقافيا، وحضاريا، وغيرها من المتغيرات بين البشر.

 ولأن التنوع هو الأساس في الكون، وفي البشر.
 ولأن التنوع بالأصل هو إرادة إلهية أرادها الله في هذا الكون الكبير.
 ولأن الخليقة رغم كل تنوعها مطالبة بأن تكون على انسجام وتناغم فيما بينها.
 ولأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال توفر هذا التناغم والانسجام والتوافق إلا من خلال الحوار والتقارب والتعارف على الآخر المختلف.

فلكل ما سبق، ولأمور أخرى كثيرة، وجدنا أن ندلي بدلونا بمجال البحث في الأرضيات المشتركة والصيغ التوافقية التي من شأنها فتح باب المعرفة، والتعرف على الآخر فكراً ومضموناً على أرضية صلبة من الفهم المشترك والمتبادل، وعلى قاعدة أنه كلما زادت المعرفة بالآخر زاد الوئام والانسجام، وأن التنوع يمنحنا غنىَّ حقيقياً في جمالية المشهد العام، نظراً لأن كثرة الألوان وتنوع استخدامها يضيفان إلى الصورة جمالاً فوق جمالها.

ما أحوجنا هذه الأيام لهذا الجهد الذي يتخطى الحواجز، ويختصر المسافات، ويعلو فوق الأسوار، ليصل إلى الجميع في كل مكان على شكل صحافة الكترونية هادفة نقدمها لكل الأجيال. لذا نهدف إلى تشكيل لجان فرعية تعمل على بلورة هذا التوجه بما يتناسب والفئات العمرية المنوعة.

من هنا برزت فكرة تأسيس موقع الكتروني "سراجنا" "www.Sirajuna.com" يتناول هذا الأمر، تغذّيه نخبة من المثقفين المهتمين بهذا الشأن، والرواد في مجال الكتابة وأصحاب الأقلام المبدعة والباع الطويل في التنوير والثقافة، على أسس من المهنية والموضوعية.

هذا الجهد تطوعي في هذه المرحلة، وكل الذين يرغبون في العمل به وإثرائه منوعون فكريا ودينيا وثقافيا وعمريا وغيرها، إلا أن جميعهم مدفوعون بحب الخير والانحياز لعمله، والرغبة في رؤية عالم أفضل يسوده الانسجام والتناغم وعدم الاقتتال.

نحاول هنا طرق بابكم للمشاركة بمقالاتكم ومواد منتقاة من كتب ومقالات منشورة، وكذلك صور ووثائق تخدم رسالة الموقع.

كل الشكر والتقدير لكم، على أمل تعاونكم في تقديم هذا الجهد، كما سنكون سعداء باستفساراتكم ومقترحاتكم... ودمتم

فيليب فرح - واشنطن
موقع جميل و مقال جميلز مبروك!

Ahmad - Amman
اتفق مع الاب ابراهيم من ان العالم يسير نحو التمركز والتقوقع حول الهوية الفردية سواء للفرد او للجماعة التي ينتمي اليها، وهذا بالحقيقة هو عكس الطبيعة والمنطق ومعاكس نماما لارادة الله في خلقه، فهو الذي خلق الناس شعوبا وقبائل منوعة ومتعددة والتعدد هو ارادنه بالكون، لكنه يقول ايضل "لتعارفوا" اي ان قصد التعدد والتنوع هو التعارف، اشكركم على هذا الموقع الهادف واتمنى ان يكون سراجا منيرا للكثيرين.

Ayam - Amman
اشكركم على هذا الموقع الجميل الذي هو جدير بالاهتمام ارجو لكم النجاح والاستمرار، اجمل ما فيه انطلاقته بهذا الوقت الذي نحن نحتاج فيه للانفتاح وبناء جسور مع كل من حولنا ،وبدايه سنه جديده اذا اتمنى لمولودكم الجديد الاستمرار بنجاح

ناصر عنبتاوي - فلسطين
حتى الطبيعة تشهد لهذا التنوع حيث ان ألوان الطيف السبعة عندما تجتمع تعطينا الضوء الأبيض الذي يمنحنا الرؤية الواضحة فتخيل لو أن كل لون منفرد بنفسه لصعبت وتداخلت رؤية الأشياء

شهادة - فلسطين
أنت بالتحديد قادر على بناء هذا الجسر

فراس - عمان
اسرة سراجنا تحية لكم افتخارنا ودعمنا سيكون دائما" بصفكم، وبعونه تعالى تسلكون في السواد الحالك لتصل هذه الكلمة الى اعماق القلوب لتنيرها، انه ليوم عيد ان نرى هذة الصفحات النيرة تفوح منها رائحة السلام والمحبة وينبعث منها سلاسة الايمان المتشبث في اعماق اسرة السراج، انني اذ اتقدم وكلي ثقه بالعقول الرزينة والقلوب المؤمنة باجمل التهاني على هذه الافكار الرائعة والعمل المحسوس لا الكلام المعسول الذي تشبعنا به منذ سنين، انها لبادره توزن بجميع المكاييل فتكون الاكثر وزنا "والاكبر حجما"

فراس- تتمة ما ورد سابقا - عمان
"والاكبر حجما" من العطاء والتواصل الدائم بيننا وبين اخوتنا في جميع انحاء العالم، وفقكم الله وانار طريقكم، ليحميكم ويحفضكم الله لايصال هذه الرساله الى ارضة وشعبة اجمعين.

احمد - الجزائر
السلام عليكم، تستطيع ان تفعل الكثير والمزيد في مجال تطور العرب.

نانسي ابوحويلة - نابلس
شكرا لاسرة سراجنا، من وقت طويل ابحث عن موقع شامل والحمدللة ما في اروع من سراجنا اللة يوفقكم.

عبير التيتي - نابلس
ما كان هذا الموقع لينير الدروب ... لولا حجم التدفق الانساني الكبير من قناديل الخير ... ومن إرادة وعزيمة لا تعرف التوقف ... فالتحديات التي نعيشها اليوم... تحتاج الى حوار بنّاء لتقارب وجهات النظر ... فهناك ثمة مفاهيم ملحة لا تعرف التأجيل والتسويف ....نحن بحاجة فعلا لأصحاب الاقلام الجريئة الحرة التي تغذي العقول... فذاكرتنا اصبحت مثقوبة في ظل الضغوط والارهاصات التي نعيشها يوميا... لذا أصبح لا بد من ايجاد وسيلة تعيدنا من حالةاللاوعي الى حالة التعادل والتوازن ببساطة: تعيدنا الى العصر الذهبي في وقت غاب

عبير التيتي - نابلس
تتمة\ تعيدنا الى العصر الذهبي في وقت غابت فيه بعض المفاهيم الانسانية الجميلة.

موريس خوري - لبنان
مبروك الى الامام بسم يسوع الحبيب

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
الشيخوخة هي فقدان الامل في التغيير " نوال السعداوي"