ردوا علي روحي .............

تعبئة

محمد فلسطين - قراءة المزيد لهذا المؤلف


ردوا علي روحي فأنا أعيش بجسد غريب......ردوا علي عقلي فأنا أعيش في عقل مريب ...ردوا علي نظري وأحاسيسي وأنفاسي فأنا أعيش في زمن عجيب...أعيش بجسد قوته كيمياء وشرابه والله أعلم ليس بماء... أعيش بعقل ليس من خلايا بشر وإنما من صنع فيزياء ...كيف لا فالعقل البشري همش وأصبح من يفكر لنا ويمشي حياتنا ويسير عمرنا شيء له اسم واحد في كل بقاع الأرض كأنه إله البشر هو صنم كأصنام الجاهلية لكنه مؤله من كل البشر هذا ليس حداثة وانما إلغاء للذات والدين والعقيده ... هذا الصنم ليس هبل ولاإخوإنه انه الكمبيوتر..... صحيح إنه يسهل بعض أمور الحياة لكن ليس بإله.... كيف لا وأنسانا رب البشر ... أما الجسد أصبح مملوء بالڤيتامينات المصنعة وأصبح خزنة دواء.... والعمر أصبح بلا قيمة فهو يطير كنفاثة في السماء ...والسبب أننا لا نعيش العمر كما خلقنا رب السماء...في شغلنا وفي أكلنا وفي تنقلنا وفي أنفاسنا وفي أحاسيسنا كلنا غرباء أما عوطفنا ليس فيها مجال للقاء...أما الهاتف النقال فهو حياتنا هو رفيقنا هو شهيقنا وزفيرنا بل أصبح هو القرين، حتى أبعدنا عن بعضنا وصعب التلاقي وعم الشقاق وكم مثله من أجهزه ألغت في حياتنا الشعور بأننا بشر وإنما سفهاء.....هذا الزمن الذي أعيشه!!!! ردوا علي عمري ...لكن كان لي حظا أنني عشت جزاء من عمري بزمن السعداء.... عشت بساطة الحياة لم يحكمني موبايل ولا جهاز ولم يسيرني سوى عقلي وكان لي خير اختيار....عشت أكل من رحم الأرض طعاما فيه كل الشفاء وأشرب من ماء زلال لم تدنسه عبوة بلاستيك ولا ماكينة تنقيه وإنما كان يجري في عروق الأرض حتى يصل عروقي.....كنت أسافر تاركا ورائي أسرتي وقبل السفر يبدأ الشوق وأتلهف للعودة واللقاء كنت أشتاق إلى أهل بيتي وجدرانه وزواياه أما اليوم يتصل بي أصغر أبنائي ليخبرني أين أنا أين أمشي أين أتواجد فهو يراني كل لحظة كأنني لم أسافر فمات الشوق .أعود فيكون ليس للضمة قيمة ولا للقاء نكهة كان بيتي يعج باقاربي الزائرين نلتقي وجه لوجه نتسامر ونتحاور ونتزاعل ونتسامح لم يخل بيتي يوما من قريب أو صديق ولم يكن يمر علي يوما من أن أكون واصلاأاو موصلا بالأرحام واأاصدقاء.....كنت أمشي بشوارع مدينتي لا أجد وقتا لأخذ انفاسي فكل من التقيه بطريقي أو أي مكان أمر عليه إلا استوقفني أحد هذا هو زمان البشر لا الشر
كنت امارس مهنتي بكل شي متواضع أرسل برقية من عدة كلمات لأبعد دولة عني كي اشتري بضاعتي وأنتظر الرد أياما كمن ينتظر مولودا فكان الخير يأتي بفرح .... أما هذا الزمن يأتي بأشياء أكثر ولكن من غير طعم ولا فرح لأنني مهمش الأجهزة أخذت مكاني فأصبح ليس للمتعة مكان .....يا الله على البساطة في الحياة كم هي ذات قيمة عزائي انني عشت الزمنين فما اجمل الزمن الاول فمن يا دنيا يرد عليي روح الزمن الاول اما حزني الكبير فهو على الجيل الحالي والاجيال القادمه لربما يهمشوا انفسهم بايديهم وياتي يوم لا يكون للانسان قيمة ويلتزم البيت مجبرا لان الحياة ستصبح لاصنام العصر وتموت الحياه البشريه ويبقى بعض الناس معدودين على اصابع اليد يسيروا امور الدنيا وباقي البشر لن يكونو الا فئران تجارب.. لقد استغنوا عن اعناقهم الجميلة ووجوههم المعبرة.......... والعاقل يفهم ....عودوا قبل ان لاتستطيعو ان تعودو!!!!!!!!!!

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
يودعنا الاب ابراهيم نيروز وعائلته الى الاردن ...الزرقاء ...في 30/6/2017... تحملهم رعاية الله