تعليق على مقال عزاء الى بلجيكا

أقلام رصاص

صادق ابو سفط - قراءة المزيد لهذا المؤلف

بداية تحية للمهندس/ باسل قس نصر الله ، وهو يضع يديه على خلل كبير وقعت به المرجعيات الدينية ( الإسلامية والمسيحية ) في شرقنا ... وكلاهما ديانة شرقية .. وبقدر أكبر من العتب على هذه المرجعيات الإسلامية في كل شرقنا العربي ، حيث عانت مجتمعاتنا بكل مكونها التعددي الطائفي من ويلات هذا التقصير إثر هذه الهجمة الشرسه التي تعرض لها ولا يزال شرقنا العربي ، وكيف لم يرد الى خلد كل تلك المرجعيات توحيد الصفوف والقيام بزيارات فاعلة مشتركة يكملون بعضهم البعض بكل ما يملكه كل طرف من مقومات يعتد بها في محاكاة العقل والمنطق وما جبلت عليه النفس البشرية وفي زيارات متكررة تطوف كل المرجعيات الدينينة في أوروبا وغيرها الأولى فالأولى ، وشرح مدى التكامل والتعايش والإنسجام بين أفراد الطوائف في المجتمع الواحد ، ونحن نعزي ذلك الى افتقارنا الى ذهنية بمستوى ذهنية سماحة المفتي د. /أحمد بدر الدين حسون ، كما بدى في رسالة العزاء وذهنية المبادرة الناجحة المتمثلة بالسيد المهندس/ باسل نصرالله وهو يقوم بعمل إعجازي منفرد يسجل له وينسب اليه وحده كل النجاح الذي بلغته وهو يحمل المحتوى الذي تعنيه برقية العزاء ، ولو كانت تلك المرجعيات تملك كل تلك الفطنة لأفقها الواسع والبعيد لكنا قد فوتنا فرصاً كثيرة على المتربصين ( اياً كانت الجهات والخلفية التي تدعم تلك التوجيهات والتوجهات الشيطانية التي استشرت وبشكل مروع في شرقنا العربي ولربما كانت منطقتنا قد تجنبت كل شرور الفتن التي عمت البلاد بشكل مروع وعانت ما عانت منه منطقتنا كلها وقلما نجت منها دولة ولو بمناسيب متفاوته ، كان أهونها التقسيم وما تبعه من التدمير وسيول الدم النازفة بشكل محزن ومرير .
ونعود لنقول ما تداولته أمثالنا عبر القرون والى يومنا بما يتناسب وكل حدث ، كما في الإستثناء في عزاء بلجيكا نقول ( أرسل العاقل ولا توصيه ولا ترسل الجاهل وأنت توصيه ) و دع العاقل لرجاحة عقله وفطنته ومراسه وكياسته وقياساته يتصرف بما يمليه ويتطلبه الموقف ، وها نحن أمام حالة إبداع نادرة تؤكد ما ذهبنا اليه ، إنه المهندس / باسل نصرالله ، فما بالك وهو يتصرف بهذا الوعي الراجح من تلقاء نفسه وبمنتهى الإحساس بالمسئولية والحرص بإيصال رسالة بلده وبجهد شخصي وهو يدرك ما تعنيه من نضوج ووعي غير مسبوق ، يتصرف ويبادر وبدون تكليف من اي جهة ، ليتكلم وبحضور ذهني وحسي غير مسبوقين ، بإسم الأمة كلها بكل مرجعياتها ( السياسية والدينية بطوائفها كلها )، بلغة لم يالفها العالم تأخذ بزمام الأمور بفراسة فريدة وإلهام لم يكن لسواه ولم تتناقله مسامعنا ولا حتى الغرائب ، ولم تعهد المبادرات من قبل نوعاً وموضوعاً وبنباهة وفطنة عز نظيرها ... وينجح في مهمته نجاحاً باهراً لم يسبقه اليه أحد ، رغم كل المعوقات التي كانت محسوبة لتعترض الدرب وتفشل المهمة وتحجب الأفق ويجتازها جميعاً بإقتدار وبزمن قياسي فريد وإعجازي.
المهندس / باسل نصرالله ، لكل شخص من إسمه نصيب، وكذلك أنت اليوم فلك من إسمك كل ما يليق ويشرف من الألف الى الياء ، من البسالة والجسارة مقداما واثقاً من قدراته وحجة منطقه ورجاحة عقله وتوقد فكره ونباهته وحكمته وحنكته، سياسي بارع وقناص متمكن يتقن فن الرماية ويصيب الأهداف كلها وبمقذوف واحد ، ليس بمقدور أحد أن يحصي عليك كل هذا الإشعاع اليقظ وهذه الفطنة المتقدة وقدراتك الفائقة وأنت تمتلك دفة الحديث ببصيرة وبلمح البصر و بلباقة وبذكاء لاهب وفراسة ثاقبة وببديهة لماحة وهدوء رصين كأنها شعاع الشمس ينفذ من كل سواتر السحب ليصل مداه وبنفس الدفء وكأنك رائد معجزة شخصية عصرية خاصة ترجح بكل المقومات بزمن عصر الفضاء والإبداع التقني .
قرأت لك من قبل ما يعد إنجازاً ً وكنت أعفي نفسي من التعقيب لصعوبة المهمة ، واليوم فإن الأمر قد تجاوز كل حدود الإبداع ويصعب اللحاق به ولو باليسير منه ... واليوم فاجئني تكليف بدبلوماسية هادئة كالعادة لا أستطيع الفكاك منه ، قبلت المهمة وصرت وكأني أستعجل التعقيب وعلى استحياء لأريح صدري من ثقل الوفاء بالوعد وتلوت بأحاسيس الهبها المضمون بكل ما فيه وما قبله وما بعده من تفاصيل بين السطور ... وتلوت مرات ...وتحسست ما فيها من ألم ومن يقظة وصدق وطني غيور حمل هم وطنه على عارضيه متجاوزاً به ومتناسيا كل الحوافزات والهبات ...وكلما قرأت كان يتعاظم في نفسي رد الجميل لهذا البلد الطيب والذي تكالبت عليه الدنيا ... وشاءت إرادة لله ... أن يشتد عضد الأوفيا من بنيه كأمثال المهندس / باسل نصرالله .. مما حفزني على البوح بما يختزن به الصدر من ألم مما حل فيه ... وأنا أتذكر هذا البلد وقد عشت فيه سبع سنين تلكم هي سني الدراسة الجامعية وكأنني ببلدي الأم وأهلي الكرام ، عايشت الناس وألفتهم وكنت أتردد مجالس علمائها الأجلاء، وبها وترسخ الوعي لدي بكل ابعاده وشموله العلمي والمهني والحياتي والديني والثقافي ، ولها أكن بشيء من الحب ... ولو دونت شيئا من الوصال والوجد الذي أكنه لطال بي المسير ...!!
شدني كثيرا هذا الوصف والمبادرة وتكليف الذات مروراً بالأشخاص .. وفي كل مرة يسترعي الهامك شيء جديد والكثير مما يسترعي الأنتباه ، وأما سماحة المفتي الشيخ الدكتور بدرالدين حسون ، ذاك المقام الألمعي ففيه من النباهة والعلم الغزير ما يكفي ويفيض ، وكم هو يسترعيك بحديثه النافذ وبوفير علمه الغزير الواسع ما يفاجئك بكل جديد من علمه الجليل وأفقه الواسع وبإشراقته المميزة ، وبما يختزنه من ملكات وقدرات متعددة عالية المستوى ومواهب تقنعك بالحسنى وبأقل الكلمات وزمن قياسي لا يضاهيه بها احد وبأريحية هادئة وصدر رحب وبابتسامته المعهودة .
وإنني إذ أهنئه وأغبطه على بعد نظره الثاقب وحكمته السديده وحسن توفيقه حيث يكاد يكون هو الوحيد كمفتي الذي يختيار رجل مسيحي وهو السيد المهندس / باسل نصر الله بكل ما يمثله هذا الرجل من قيمة وطنية وعلى مستوى رفيع يزينه بريق إعجازي وحكمة ونهاز بديع بقنص ناصية الحديث بمهارة فائقة ،وهو ما وجدناه جليا في فرض حضور وقبول ناجح بامتياز رغم ما كان يعترض دربه من حظر رسمي لبلاده والمسئولين ، وما يدعونا للفخر بما حققه من نجاح في دفاعه عن الإسلام كان مثار إعجاب كل الذين التقاهم وعلى تفاوت مستوياتهم ونجاح مهمته التي اخطتها لنفسه أحساساً بوفائه وصدق حسه لوطنه اعتماداُ على إدراكه لقدراته الذاتية وتسخير كل علاقاته في سبيل ذلك وأنه قادر على عمل شيء ما ... وقد تحقق له ما أراد وبكفاءة عالية وبأعلى مستوىات النجاح وأكثر من هذا فقد تمكن من فرض واقع جدديد وجلاء مفاهيم خاطئة ومعتقدات مغلوطة عن حقيقة الإسلام ، وهنا ما يدعوني لأتجرأ وأقول كنت أتمنى أن يترأس المرجعيات الدينية المسيحية والإسلامية رجال على هذا المستوى العالمي وأن يراس هذه المرجعيات رجال من الشرق العربي من فلسطين و سوريا والأردن ولبنان ومصر لأنهم الأقدر على فهم الديانات وتكاملها وبالتالي إزالة سوء الفهم اللبس الذي يسود العالم والذي أدى عبرالقرون المنصرمة الى نزاعات وعداوات وحروب ولا تزال كان بالإمكان تجاوزها وأن يكون هناك تفهم وتعاون وتقارب على عكس ما نجده ونلمسه في حاضرنا ..... وكي لا نطيل أكثر فالى السيد المهندس/ باسل نصر الله ... نزج اليك التهنئة على ما حباك الله به من ألهام وفطنة وكياسة وفراسة وصدق وإخلاص ووفاء تستحق الإشادة وكأنموذج وطني يستحق من الجميع التبجيل ومن كل قادر الإقتداء به وبأي جهد كان ومهما كان ضئيلا ... وأهنيء سماحة المفتي د./ بدرالدين حسون على حسن اختياره وصدق حدسه بالسيد المهندس / باسل نصر الله ، وأنه أهل لكل الثقة التي أودعه إياها .. ونعم الإختيار وبكل ما فيه دروس وعبر للآخرين بكل ما تعنية من تسامح وسماحة ما بين الأديان وهو ما يعتبر ركنا أساسيا ومدعاة في إرساء وحدة وطنية وتوائم إجتماعي يكون نموذجا وقدوة للآخرين ... ويبقى القول أية أريحية غير مسبوقة كهذه أن يكون مستشار المفـتي شخصية مسيحية بكل ما فيها من حضور لافت ..ووعي راقي وصدق وتفاني ... ويأتي الجواب الكيس الفطن ... إنه مفتي لكل الشعب السوري وبكل طوائـفـة وبكل مكونه الإجتماعي وبالتالي فإننا هنا أمام محطة يجب أن يتوقف العالم عندها كثيراً لتكون قدوة يحتذي بها العالم كله وأن الأديان على وئام ديدنها أن يسود العالم كله الحب و السلام ثم السلام ....ليتفرغ المؤمنون لعبادة الله وليس من شيء سواه.
العالم رجال من الشرق العربي من فلسطين و سوريا والأردن ولبنان ومصر لأنهم الأقدر على فهم الديانات كلها وبالتالي إزالة سوء الفهم الذي يسود العالم والذي أدى عبرالقرون المنصرمة الى نزاعات وعدوات كان بالإمكان تجاوزها وأن يكون هناك تعاون وتقارب على عكس ما نجده ونلمسه في حاضرنا ..... وفي النهاية والى السيد المهندس باسل نصر الله ...لا يسعني إلا أزج اليك التهنئة على ما حباك الله به من ألهام وفطنة وكياسة وفراسة وصدق وإخلاص ووفاء تستحق الإشادة وكأنموذج يستحق من الجميع ومن كل قادر الإقتداء به ومهما كان ضئيلا ... وأهنيء سماحة المفتي على حسن اختياره للسيد المهندس باسل نصر الله وأنه أهل لكل الثقة التي أودعه إياها .. ونعم الإختيار بكل ما فيه دروس وعبر للآخرين بكل ما تعنية من تسامح وسماحة ما بين الأديان وهو ما يتعتبر ركنا أساسيا في إرساء وحدة وطنية وتوائم إجتماعي يكون نموذجا وقدوة للآخرين ... ويبقى القول أية أريحية غير مسبوقة كهذه أن يكون مستشار المفـتي شخصية مسيحية بكل ما فيها من حضور لافت ..ووعي راقي وصدق وتفاني ... ويأتي الجواب الكيس الفطن ... إنه مفتي لكل الشعب السوري وبكل طوائـفـة وبكل مكونه الإجتماعي وبالتالي فإننا هنا أمام محطة يجب أن يتوقف العالم عندها كثيراً لتكون قدوة يحتذي بها العالم كله وأن الأديان على وئام ديدنها أن يسود العالم كله الحب السلام ثم السلام ....ليتفرغ المؤمنون لعبادة الله وليس من شيء سواه.

=================================================

باسل قس نصر الله - سوريا
اخجلتني بكلماتك

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
يودعنا الاب ابراهيم نيروز وعائلته الى الاردن ...الزرقاء ...في 30/6/2017... تحملهم رعاية الله