مقابر ٥ تجوم...وثورة قهر..

أقلام رصاص

محمد فلسطين - قراءة المزيد لهذا المؤلف

معروف ان هنالك فنادق ومطاعم واماكن عديده في عالمنا ذات الخمس نجوم ،ولكن لا يرتادها الا اصحاب الفخامة والمعالي والمراكز العالية ومواليهم وحواشيهم وبعض من الناس العاديين ميسوري الحال ..اما معظم البشر فلا يسمعون عنها الا بالاسم وربما الغالبيه لا تسمع عنها ...أما نحن الشعب الفلسطيني وبسبب وضعنا وظروفنا فإننا نعرف شيئا مغايرا تماما "وأيضا" لا نرتاده وانما يرتاده زمرة قليلة من هذا الشعب العظيم وهم الذين يعبثون بحقوقنا وماضينا وحاضرنا وتطلعاتنا ويا للخيبه والأسف...ما نعرفه فهو مقابر ذات الخمسة نجوم..تلك المقابر التي دفن فيها كثير من انجازات هذا الشعب العظيم...
لن اسرد إلا ما عايشته وأعيشه أما بعض الماضي فإنني عرفته من التاريخ وحواديت من أكبر مني سنا ممن بقوا من الأباء والأجداد وهو ماض ليس ببعيد ولنقل خمسة وسبعون عاما تقريبا من قضيه شعب يعيش القهر...
اما المقابر ذات الخمسة نجوم التي أعيها فأولها مقبرة أوسلو والتي دفن بها انتفاضه شعب أو كما عرفت بانتفاضة اطفال الحجارة( الإنتفاضة الأولى) .....انتفاضة الأطفال الأبرياء، أبرياء بانتمائهم ،عظماء بقدراتهم فهم لم يكونوا ينتموا إلا لخالق الوطن ومالك أرواحهم وليس لأي حزب او تنظيم أو نظام وليس عندهم أي خطط أو مرجع وإنما عندهم نخوة وعزة وكرامة وهي بالجينات والفطرهة ،انتفاضة أذلت وأتعبت عدو محتل دموي متغطرس ...انتفاضه بدأت كجنين ولد وبدأ ينمو ويكبر وينتشر فوق كل ذرة من تراب الوطن حتى أدهش وهز العالم فانحنى لطفولتهم وكسر هيبة عدو وأزاح الستار عن وجوه بشعه تدعي الأخوه أو الصداقة أو الوطنية لمن ركبوا سرجها وطبعا لا ليحتضنوها ويدعموها ويكملو مشوارها الذي كلف كثيرا من الدم والهدم والتضحيات إنما ليتأمروا عليها مع عدو طلب النجدة لأنه لم يقدر عليها وإذا بها تؤخذ سرا وتحاك لها المكائد لتوأد في مدفن أوسلو أو مقبره أوسلو ذات الخمسة نجوم وطبعا ليس خمسة نجوم لأهمية من سيدفن وإنما لأن زمرة المشيعين لا يرتادون إلا الأماكن ذات الخمسة
...فكانت مقبرهة أوسلو التي غرست ببذور الشر وأزهرت ورود سوداء اللون سيئهة المنظر نتنة الرائحة أهديت إلى كل فلسطيني في أرض الإسراء والمعراج ،هدية على إنجازات انتفاضته وإصدرت شهادة الوفاة... وأنجبت اتفاقية أوسلو ....وكلنا لا يزال يتنفس رائحة إكليل السواد....ونتانه من يحملونه ....أما المقبرة الثانية فكانت للوليد الثاني، للانتفاضة الثانية( انتفاضةالاقصى) ...هذه المقبره كانت مغايرة فموقعها كان في قلب ام الدنيا ولان بعض العاقيين من فلذات كبدها سلبوها هذا الاسم الجميل وللأسف لم تصبح اما لأحد...
هذه المقبرة ذات الخمسة نجوم كانت على البحر لأنه اشرح وأهدألصدور المشيعين ، انها مقبره شرم الشيخ أو كما يدلوعونها اخوننا المصريين ب شرم ..وباختصار تم دفن الانتفاضه الثانية... لكن لم يعرفو أن هذا الشعب له ميزه تختلف عن باقي شعوب المعمورة ميزه بانه لا تموت إرادته حيي بإيمانه بالله مؤمن بوطنه وحقوقه لا يتنازل ولا يركع إلا لخالقه ويعرف قدره فقدره مكتوب ومربوط بالسماء ومعروف بالارض كما اخبر نبينا الكريم وهو لا ينطق عن الهوى اذ هو وحيي يوحى باننا المرابطون الى يوم الدين وليعلم من يشيدون هذه المقابر بأنها ستتحول دائما الى مزابل ذات خمسة نجوم ليدفن فيها تاريخهم ...والدليل ما نعيشه اليوم في الأرض المباركة إنها ثورة جيل ولد بعد أوسلو ...إنها ثورة قهر.

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
يودعنا الاب ابراهيم نيروز وعائلته الى الاردن ...الزرقاء ...في 30/6/2017... تحملهم رعاية الله