عيدنا يوم عودتنا..كل عام وانتم بخير

تعبئة

صادق ابو سفط - قراءة المزيد لهذا المؤلف


هكذا جرت العادة في الأعياد .. أن نتلوا العبارة الشهيرة عيدنا يوم عودتنا .. ولكامل تراب الوطن من جبل الجرمق شمالاً وما بعده وحتى أم الرشاش جنوبا على البحر الأحمر ... واعتدنا أن نتسامى على مشاعرنا و فوق كل الجراح النازفة وأنين الوطن الجريح الذي يدمي القلب وفرقة الوطن والأحبة ... وصرنا نتبادل التحايا ونرددها وبلا وعي منا تماما كما الببغاء يتكلـــم ولا يدرك ماذا يقول وكمن ابتلي بانفصام الشخصية ... إعتاد العيد الحضور وفي نفس الموعد كما ألفناه ولكنه في عامنا هذا ، ليس كما اعتاد أتى متخفيا ، وهو أعلم بكل جراحنا وعلى إمتداد الوطن العربي ، وكأننا نحن الذيين فقدنا العد والحساب ، وها هو يأتي العيد كليل الغريب في الغربة المقفرة حيث لا أنيس ولا مشارك يطرق الباب ..نقولها ونحن ندرك أن العيد يأتينا في هذه الأيام وهو يمشي على استحياء ... ولكننا نستقبله حتى في الليلة الظلماء ونحن نعذره على خطاه المتثاقله ... وندرك ما يعيشة الوطن وعشاقه وأحباؤه من خذلان .... وحتى الصخرة المشرفة الصماء دمعت عيونها وهي تسمع أنين جراح الوطن النازفة ... بينما عيون وآذان الخذلان في سبات كسبات أهل الكهف وأشد وأطول وايديهم كالة ومشلولة لا تقوى على الحراك وهم على أعدادهم الغفيرة ولكنهم لا شيء نعم لا شيء ... ولكن الوطن يتحرك من جديد بحراك اهله وعشاقه وأحبائه .. ليشد أزرهم وكل أحبته وعشاقه وها نحن نسمع صوته الخافت رغم ألم الجراح وثقل النوازل ... إصبروا أحبتي ... فإن غضبي آآآتٍ ... وستفرحون كما كنتم من قبل .. عندها أدركنا لم َ نحن شعب الجبارين ... منك يا أيها الوطن الكاظم على الجراح .. تعلمنا الصمود والثبات ولا رهان إلا عليك وعلى صلابتك . والويل كل الويل للغزاة وكل الطغاة حينما ينهض الوطن الطهور الجلود الجبار بأهله وعشاقه الأخيار شعب الجبارين ... وسيرى يومها كل العابثين بفرحتنا في أعيادنا وحتى بأعياد الله ... أن غد النصر آآآآت ..آآت... وسيختفي عنا وعن دنيانا مهزومان إثنان ... ( ذوي الخذلان وكل الطغاة ) ... ليهتف الوطن لحريته وكل الأحرار الجبارين المرابطين الصامدين على عتبات الأقصى وفي ظلال الليمون والزيتون وعلى قمم الجبال وفي السهول والأغوار وبصوت واحد ... كـــ عــام ـــل وأنــتــــ بـــخيــرــــم

أخـــــــــوكــــــــــــم
( صادق ابو سفط )

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
التيه هو ان تجد نفسك.....وفاء