الثقافة الانيقة

أقلام رصاص

محمد فلسطين - قراءة المزيد لهذا المؤلف

بحكم العمل والمهنة والحركة اليومية نلتقي شبه يومي بأناس جدد... كأنك تقلب صفحات كتاب واحد ...كل يوم تقرأ نفس الصفحة حتى باتت الكلمات بائتة تشكل اصواتا فقط.

اللحظة التي اصفها الان تستحق أن أحرك راسي وارفع حاجبي وعيناي لان احدا ما في الجلسة احضر معه بعده الثقافي الخاص به ...لم يكن كالأخرين ...كيف ذلك؟؟ اعتادت الناس ان تعرض ثقافتها في المجالس بأرقام واحصائيات مع وجود فكرة من يتسيد الجلسة ... وبين أخذ وعطاء وموافقة ومجادلة ومعارضة تنتهي الساعات وينتهي اللقاء ..حتى انك تعد اللحظات الاخيرة في الزيارة وتستعجل فنجان القهوة ....اما ضيفنا فهو ينتظر الجميع لينتهوا من الحديث ويتجلى بوجهه ....فحضوره عزف تتحول المفاهيم والفلسفات الى برد وسلام يصبح السامع ساكنا يبحث عن مواضع الجمال والرقة في داخله ...يدفع سمومه وهمومه الى الخارج يطرد عبوسه .....تزوره السكينة وكأنه يأخذ اجازة من نفسه المشدودة الى نفسه المطمئنة ....كل هذا ولم يتكلم ضيفنا بعد ...دخوله عزف .. جلوسه عزف عذري المذاق لا يخدش لا تسمع وطأ قدميه وانما سحابة لطيفة يلقي عليك تحية الحضور والسؤال والسلام ...تفتح عينيك لا لترى المزيد بل لتسمع المزيد يقلب المفاهيم بل يعجن المفاهيم لتكون انت جزء من ادبه انه ثقافة الالهام ...يقدم لك اناقة الثقافة


محمد - فلسطين
من الصعب التعليق على ما كتب فهذا ليس مقال كتب وإنما ثقافة انيقه ملهمة مبعثها الأحاسيس لا الكتابه لذلك يَصعب التعلق على الأحاسيس وإنما يمكن التفاعل بالإحساس من خلال الإحساس فليس كل من يجلس بمجلس يمكن ان يحس بالثقافة الأنيقة فهذا يحتاج الى قمة الرقي في الفهم والملاحظة فهذه ايضا ثقافة انيقة ...

محمد - فلسطين
تتمة التعليق..والاهم ان المثقف لا يعني من درس وقرأ وكتب كفهمنا المغلوط للمثقفين وإنما من تشكلت ثقافته المتنوعة من وحي الروح والإلهام والتجربه فمن عنده أناقه الحضور واناقة الحديث واناقة الاحترام للآخرين هو المثقف الأنيق الملهم بكلامه الخفيف بحضوره والاخف بوداعه.... فنحس ونشعر بأننا ننتظر الزيارة والجلسه القادمة حتى لو أصبحت بشكل يومي كصالون للثقافة الأنيقة.

صادق ابو سفط - المملكة العربية لسعودية
سبقنا الكاتب الملهم الأستاذ / محمد ـ فلسطين ، المشهود له بسرعة التلبيته ، بإقرار عجزنا وبذا يكون كمن ألقى لنا طوق النجاة واصفا مهمة التعليق أو قراءة ما بين السطور بالإنجاز الصعب بلوغ كل مرامي هذه ا لمقالة وبهذا المستوى الرفيع والإتقان الراقي من الثقافة المتميزة والتوجيه الهادف والدعوة الراشدة الى الترفع والسمو بمستوى أحايث التلاقي والسمر وتبادل الراي والحوار ، والإبتعاد عن الجدل المحموم الممقوت ، والتنازل بتواضع عن فكرة تسيد المجالس زوراً وبهتانا بدون فكر واضح وعلم راجح ، بقناعة راسخة

صادق ابو سفط - المملكة العربية لسعودية
والتي من أولى أولوياتها ، إحترام الآخرين وقبول ثقافتهم وإحترام آرائهم مهما تباين موقعك معهم قبل الإدلاء بدلوك والتشبث براي الأنا الأوحد والوحيد كائنا ما كان ، وتبادل الرأي والحديث بهدوء واتزان ووقار على مسامع جلسائك التواقين للرأي السديد والتحليل الرشيد والغوص الماهر والإحاطة الواعية بموضوع الحوار ومجريات الحياة العامة ، وموضوع االحوار أو الجدل في أسوأ حالاته لأي أمر ذا اهتمام بتحكيم العقل وعدم الغائه

صادق ابو سفط - المملكة العربية لسعودية
في زماننا هذا ليس سهلاً أن تجد حواراً هادئا ومنسجماً بين مثقفين على تفاوت مستوياتهم ، ويبقى طابع التوافق والإجماع على رأي واحد أو الإلتقاء في نقطة بينهما شبه معدومة بين كل الحضور قل أو كثر ، حتى صار تغليب الأنا هو السواد الأعظم في مجمل الحوارات العامة والخاصة ، مرده طابع الإنجرار وراء المصلحة الضيقة الحزبية أو العشائرية، والإصرار في سبيل ذلك على مجافاة الحق والمجاملة الممجوجة على حساب القناعة أو من باب إلغاء الذات

صادق ابو سفط - المملكة العربية لسعودية
بالإنحياز والإنقياد الأعمى على غير هدىً بالغاء دورالعقل والفكر في قدرتهما على التحليل واتخاذ القرار ، وتجريد افاق المنطق بالمطلق ، بترديد العبارات المستهلكة والمفرغة الخاوية من أي مضمون و بدون معرفة دقيقة لمعانيها ومراميها ومحاذيرها ودوافعها. ولا من ملاذ من هذا التنابز الجدلي المتهالك أو من مهرب من هذا المأزق الحواري بأفقه المسدود ، إلا بإحدى إثنتين إما بفنجان قهوة الحرية و الخلاص أو أن يهبط من يليق به تسيد المجالس بلا منازع على ريادته المطلقة بلا تحفظ على قدراته

صادق ابو سفط - المملكة العربية لسعودية
بكل ما فيه من مواصفاته المتميزة وشفافيته المتناهية وعقلانيته الراجحة والتي يكاد يتفرد بها عن كل ما سواه ، الهاديء الرصين والباسم الحليم واسع الصدر متنوع الثقافة موثوق الإطلاع يخاطبك وكأنه يهمس في أذنيك وحدك فتصغي اليه بمليء الأحاسيس كما ذكر الأستاذ / محمد ، لأنه يتقن لغة الأحاسيس ، يدرك مداخل الأمور ومخارجها بإتقان وإبداع فريدين . يتقن فن الإصغاء قبل أن يتقن فن الحديث

صادق ابو سفط - المملكة العربية لسعودية
ظننت للوهلة الأولى أن هذا المنقذ ربما يكون موسيقيا تراثيا محبباً يفهمه الجميع ويلامس عشقهم على تنوع وتفاوت ثقافاتهم وعلمهم وانتماءآتهم وتدرج المستوى الطبقي بينهم . وإذا به موسيقي آخر مرهف من نوع خاص يداعب الأحاسيس برقة ولياقة ولطف وإناءة وحلم ، وكما أجمع على تسميته الكاتبان الفاضلان وأوافقهما الراي بأنه من ذوي ( الثقافة الأنيقة ) الفريدة والنادرة في هذا الزمان إلا من رحم ربك

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
يودعنا الاب ابراهيم نيروز وعائلته الى الاردن ...الزرقاء ...في 30/6/2017... تحملهم رعاية الله