نابلس ... أريدُها ..

مختارات من الشعر

عبد المعطي مقبول - قراءة المزيد لهذا المؤلف

.. أريدُها
مِنْ عَبَقِ الأرضِ
مِنْ رائِحَةِ سُوقِنا عِندَ الصّباحِ
مِنْ عَباءةِ أمّي حينَ تأنّقِها

.. أريدُها
كَحاويةٍ لمآربي
كملاكٍ مُطيعٍ في الحقّ
كوجهٍ في صَمتِه بحورُ كلامْ

.. أريدُها
ليَ وحدي
لا ترى غيري
والكلّ لها في اشتياق

.. أريدُها
كطائرٍ يَجوبُ النّجودَ
يعرفُ طعمَ الرّجولةِ
أنتقيهِ كفريسةٍ
ونُرخي كفّة الانقضاضِ للأبدْ

.. أريدُها
مِنْ فؤادِ جدّتي وهيَ تدعو لي
مِنْ سِجّادَةِ جدّي التي لم يَعُد يستعمِلها
مِنْ دَمَعَاتِهِ وهوَ يرجو لرأسِهِ مُلامَسة الأرضِ في صلاتهِ
لكنّ الكهولة أعيتهُ

.. أريدها
أنْ تفتنني مرّتينِ
مرّةً لأنّها خضراء الاسمِ
ومرّةً لأنّني أجوبُها
ألمحُ فيها أثرياءَ النّبوّةِ
وسُكون صليبِ المَسيحِ

.. أريدُها
لأنّها تَسكنُ كوكبي وحدها
لا تردّ بالمثلِ فهيَ جَوهرُ النّورِ
تُشرقُ كلّي
..
أريدكِ أنتِ
أرقبُ/ أنظرُ/ ألهجُ/ أنشدُ
صَريرَكِ
فهل تَظهرينَ مِنْ بينِ جَوانحي
وتُعلنينَ الوجودَ
مِنْ بَعدِ قرونِ الاندثار

م - نابلس
قلمك بحكمته وهيبته، فهو قلم عرف موضع اثباته، فبحضوره ضوء وبسطوره ضوء واطلالته هي منبع الضوء، كم هي جميلة هذه الكلمات

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
يودعنا الاب ابراهيم نيروز وعائلته الى الاردن ...الزرقاء ...في 30/6/2017... تحملهم رعاية الله