خطاب إعلامي لا عنفي

أخبار

ميرفت أبو جامع نقلا عن موقع PNN - قراءة المزيد لهذا المؤلف

عمان في 9\1\2010 في مؤتمر الإعلاميات العربيات يؤكدن على محاربة الإرهاب السياسي وتبني خطاب إعلامي لا عنفي:

أكدت الإعلاميات العربيات على ضرورة تبني خطاب إعلامي لا عنفي يستند إلى لغة الحوار العقلاني في مخاطبة الآخر والبعد عن لغة التحريض واستخدام العنف بكافة أشكاله، كما شدد البيان الختامي لمؤتمر الإعلاميات على ضرورة تفعيل دور الإعلاميات في مناهضة العنف، وتمكينهن بالوسائل المتعددة لتقويتهن وتدريبهن على كيفية صياغة الخطاب الإعلامي اللا عنفي وإبراز التجارب الإعلامية العربية الايجابية في التعامل مع قضايا العنف والإرهاب ودعم ومساندة الإعلاميات العربيات في مناطق الحروب والنزاعات في (فلسطين ـ العراق ـ السودان ـ لبنان,ـ الصومال). كما أعلن البيان عن تخصيص جائزة سنوية لأفضل عمل إعلامي يتعلق بمحاربة العنف والإرهاب.
واختتم يوم أمس مؤتمر الإعلاميات العربيات الثامن الذي عقده مركز الإعلاميات العربيات في فندق الهوليدي إن بالعاصمة الأردنية عمان على مدار ثلاثة أيام تحت رعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال الرئيس الفخري لمركز الإعلاميات بالتعاون مع مؤسسة المستقبل ومؤسسة كرامة تحت عنوان "الدور الاستراتيجي للإعلامية في القضاء على العنف"، وبحضور وزيرة السياحة والآثار سوزان عفانة والعين ليلى شرف ورئيسة تجمع لجان المرأة مي أبو السمن والإعلامية محاسن الإمام مؤسسة ورئيس مركز الإعلاميات العربيات. ود.حميدة سميسم عميد كلية الإعلام بجامعة بغداد سابقا والمحاضرة بجامعة الشرق الأوسط بعمان وكوكبة من الإعلاميات الأردنيات والعربيات المشاركات في أعمال المؤتمر، ومن فلسطين شاركت الإعلامية حنين الزعبي النائب بالكنيست "الإسرائيلي" عن حزب التجمع الوطني والإعلامية والناشطة المجتمعية ختام الديك من رام الله والاعلامية سهير فراج مديرة مركز إعلام ومعلومات المرأة "تام" وهبه عساف من وزارة الإعلام الفلسطينية، والاعلامية والمذيعة في في إذاعة صوت فلسطين مها عواد والإعلامية هانيا البيطار مؤسسة ومدير عام الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب بيالارا، والإعلامية ميرفت أبو جامع من قطاع غزة وميسون قواسمه مدير مكتب وكالة وفا الفلسطينية في الخليل.
وأكدت الأميرة بسمة بنت طلال اعتزازها بزيادة عدد النساء في مختلف المواقع الإعلامية وأدوارها المؤثرة في صياغة الخطاب الإعلامي.
وقالت: إن الإعلامية العربية حققت حضورا متميزاً ومصداقية عالية وتركت أثراً لا يمكن إغفاله في مسيرة الإعلام على المستوى الوطني والعربي بل والدولي لكنها ما تزال بحاجة إلى المزيد من العمل والمساندة من أجل إثبات وجودها أكثر وزيادة قدرتها على المساهمة بفعالية اكبر في إحداث التغيير المنشود في السلوكيات والتوجهات تجاه المرأة ودورها وقضاياها.
وأشارت سموها إلى "أن العنف أصبح ظاهرة مؤرقة عالمياً سواء كان عنفاً مجتمعيا يتسع نطاق اللجوء إليه في حسم النزاعات الفردية والجماعية بدلاً من الاحتكام إلى القانون ومبادئ العدل والإنصاف، أو عنفا يشمل شعوباً تعاني ويلات الحروب والصراعات المسلحة.
ومن جهتها، أشارت الإعلامية محاسن الإمام رئيس المركز إلى أن المؤتمر يهدف إلى العمل على وضع استراتيجيات قابلة للتنفيذ لمحاربة العنف والقضاء عليه وإحداث تغيير في المجتمع لافتة انه المؤتمر الثامن الذي ينظم على مدار سنوات، وواصبح ملتقى سنوي للإعلاميات العربيات ويعد منتدى لنقاش جدي وجريء حول العديد من القضايا الحيوية المرتبطة بالإعلاميات، فضلاً عن الآفاق المستقبلية والتحديات التي تواجهها. منوهة إلى السعي نحو خلق ثقافة لا عنفيه من خلال الأدوات الإعلامية كواجب يحتم على الإعلاميات العربيات الدفع باتجاه تحقيقه للخروج من دائرة العنف المظلمة التي لا تقود إلا إلى حلقات معقدة من العنف والأزمات.
وتحدثت الإعلامية والمذيعة في قناة الجزيرة الفضائية ليلى الشيخلي حول تجربتها في العمل الإعلامي ودخولها قبل 20 عاما وبطريق المصادفة حتى أثبتت جدارتها وكانت أمام تحدي ذاتها والمحيطين حولها، عارجة على الصعوبات التي تواجه الإعلاميات في مواقعهن الإعلامية ومدى قدرتهن في التأثير في السياسات أو رسمها ووضع الاستراتيجيات .وبينت بالأرقام الإحصائية حجم الفجوة بين حضور المرأة في العمل الإعلامي والرجل وقالت: "بحسب مشروع الرصد العالمي للإعلام فان 76% من الأشخاص الذين يقرؤون الأخبار بالعالم كله من الرجال وان 13% من التقارير الإخبارية فقط تركز على المرأة وتظهرها بصورة نمطية كالضحية والضعيفة ".
وأكدت المشاركات في المؤتمر على أن وسائل الإعلام تتبنى خطاب يعزز العنف ويؤجج الصراع محذرات من مخاطر ذلك على الأمن الاجتماعي للمجتمعات وأكدت الدكتورة رولا الفرا الحروب رئيس مجلس إدارة "جوسات" الفضائية بالأردن على أن مستويات العنف والعدوان تتصاعد بشكل مقلق في المجتمعات الحديثة. وذلك في ظل تكديس الأسلحة، وتنامي العنف المجتمعي إزاء الأطفال والنساء، واندلاع الحروب الطائفية والعرقية والمذهبية والاحتلالات وقيام الثورات والانقلابات وبروز العنف الأصولي وتوسع قاعدة العمليات الإرهابية والقمع السياسي والاجتماعي والديني والاقتصادي، وفي ظل انتشار مشاهد العنف الترفيهي والإخباري في وسائل الإعلام،وعن دور الإعلامية العربية في الحد من العنف، و قالت الحروب: "تتفاوت قدرة الإعلامية على الحد من بث المحتوى العنفي والرسائل العنفية عبر وسائل الإعلام بحسب مكانتها في تلك الوسيلة وما طورته من خبرات في هذا المجال. مشيرة أن المرأة الإعلامية ما زالت بعيدة عن مواقع صنع القرار في بعض وسائل الإعلام، وان وصلتها فإنها تتبع الرجل في خطواته بدلا من إحداث تغييرات جذرية تتناسب مع رؤيتها للمجتمع من زاوية المرأة لا الرجل، موضحة إن كثيرا من النساء العربيات ما زلن يحملن في اللاوعي الفردي والجمعي آثار قرون من الاضطهاد والقمع جعلتهن ينمين شعورا بالهزيمة الاجتماعية وخوفا من المبادرة وإظهار الاختلاف، ونزعة حادة إلى المسايرة وإبقاء الأمور على ما هي عليه. ودعت الحروب المؤسسات الإعلامية والمجتمعية إلى تنظم حملات دورية للحد من العنف بأشكاله المختلفة وبناء شراكة إستراتيجية دائمة معها تتبنى تلك الحملات وتبث رسائل توعوية مضادة للعنف.كما دعت الإعلاميات إلى تكوين شبكة مضادة للعنف توحد جهودهن تحت مظلة عمل مشترك وتسعى إلى فرض رقابة ذاتية على وسائط الإعلام تغربل المحتوى العنفي وتحاصره في كل أشكاله، من ناحيته تحدث مدير مركز وفاق للتسوية وحل النزاعات في فلسطين حول المقاومة الشعبية السلمية في فلسطين موضحا أن تبني الفلسطينيين للمقاومة الشعبية وطرق النضال اللاعنفية لا يعني إلغاء تاريخ حركة المقاومة الفلسطينية وتضحياتها ومساهمتها في إبراز القضية الفلسطينية وحضورها في العالم، وإنما هي مكملة لمسيرة النضال الفلسطينية ولكن بطرق جديدة تتناسب مع التطورات في العالم وتتحدث بلغة العصر الذي يفهمها الرأي العالم العالمي الذي أصبح عاملا رئيسيا في النضال من اجل التحرر ودعم قضايا الشعوب المضطهدة.
فيما تساءلت سلمى الجلاصي وتعمل صحفية بجريدة الشعب التونسية.انه كيف سيكون تحرّك الإعلامية التي تضبطها مؤسسة مشغلة ترتبط هي بدورها باستراتيجينا إعلامية لم تساهم في صياغتها، وحول حجم الموضوعية ومدى إمكانية تطبيق الرسالة الإعلامية في ظل الاستراتيجيا؟ كما طرحت عدة أسئلة حول إمكانية تطبيق ميثاق الشرف الصحفي بحدود الالتزام بالمهنية والحياد؟ أم الاحتكام إلى القيم الإنسانية والاتفاقيات الدولية أثناء النزاعات . مؤكدة أن وسائل الإعلام لم تتعامل بحيادية حول الصراع والنزاعات التي لازالت حاصلة في عديد من الدول العربية كالصراع الفلسطيني الفلسطيني وأزمة دارفور بجنوب السودان وغيرها.
وعن العلاقة بين الإرهاب والإعلام تطرقت د. منيه بالعافية صحفية وكاتبة من المغرب إلى أن منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، اتخذت العلاقة بين الإعلام والإرهاب مسارا جديدا، وأصبح الإرهاب والإرهابيون، "فاعلين" سياسيين واجتماعيين، فاعلين إعلاميين بامتياز. بل وأصبح الإعلام يشكل جزءا هاما من انشغالاتهم ومن وسائل عملهم.
وبمقابل ذلك، أصبح الإرهاب، بمختلف أشكاله، لازمة في جل النشرات الإخبارية والصفحات الأولى للجرائد والمجلات، بشكل غدا علينا أن نطرح معه النقاش بشكل عميق ومستمر، حول ماهية العلاقة التي تجمع بين هذين العالمين، والسبل التي نحتاج إتباعها كإعلاميين، كي لا يتحول عملنا إلى وسيلة لخدمة أهداف الإرهابيين، بشكل أو بآخر. وتحدثت عن تجربتها في تغطية الأحداث "الإرهابية" التي حصلت في المغرب في شهري مارس وأبريل من سنة 2007، وقالت أن وسائل الإعلام وجدت نفسها في مأزق التوفيق بين حق الجمهور في الخبر وبين الحيلولة دون استغلالها من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة كما باتت في مأزق أخر حول استخدام المصطلحات خاصة ما يتعلق بالعمليات التفجيرية تارة يطلق عليها انتحارية وأخرى استشهادية أو إرهابية.
ودعت بلعافيه إلى بلورة ميثاق شرف إعلامي لكيفية التعامل مع الإرهاب والجماعات الإرهابية، يتضمن الميثاق العديد من المبادئ المهنية والأخلاقية التي تساعد على الرقي بمهنية المواد الإعلامية التي تغطي قضايا الإرهاب، والتعامل الحذر مع كل المعلومات التي يسربها الإرهابيون كي لا يصبحوا وسيلة بين أيديهم، يستغلونها لترهيب المجتمع. والامتناع عن تكرار بث صور صادمة للجمهور، وعن نشر صور ضحايا الإرهاب وهم في أوضاع لا إنسانية، بشكل يهين كرامتهم ويخدش مشاعر أسرهم، كجثث القتلى...
هذا وخلال المؤتمر قدمت اعلاميات عربيات شهادتهن الحية حول تجربتهن العملية في تغطية الصراعات والحروب حيث قدمت كل من الإعلامية نجاة شرف الدين من قناة المستقبل اللبنانية وميسون قواسمه مدير مكتب وكالة وفا الفلسطينية من الخليل وكاميليا مغرون من قناة فرانس 24 من المغرب وسنثيا مدانات المدربة في الشبكة اللبنانية لحل النزاعات بالأردن والإعلامية سعاد جروس من جريدة الكفاح العربي بسوريا وسماح ردمان من مؤسسة برامج التنمية الثقافية باليمن ونعمات بلال رئيسة شعبة المرأة بمجلس الصداقة الشعبية العالمية بالسودان والإعلامي على شاكر رشيد عن شهادات العنف ضد إعلاميات العراق وحنين الزعبي النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الديمقراطي من فلسطين حول دور الإعلام الإسرائيلي في شرعنه العنف ضد الفلسطينيين.
وتحدثت الاعلامييتان المصريتان ريم الشافعي و هناء عصام من الفضائية المصرية حول تأثير الحروب والنزاعات على النساء والأطفال وسلطن الضوء على القرارات والقوانين الدولية التي تطرقت إلى حماية النساء في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة.
ودعت المحامية أسمى خضر الأمينة العامة للجنة الوطنية بالأردن وآمنة الحلوة منسقة مؤسسة كرامة بعمان إلى وضع خطط عمل وطنية وآليات لتطبيق القرار 1325 من أجل زيادة حماية النساء والأطفال في مناطق النزاع المسلح وتكوين شبكات إقليمية ودولية لدعم هذه الخطط وإشراك المرأة في إقرار السلام.
وتحدث الاعلاميتان سكينة عبد الصمد من مؤسسة التلفزة التونسية والإعلامية نفيسة لحرش مدير الجمعية الوطنية للمرأة في اتصال بالجزائر، حول التطرف الديني ومخاطره ودور وسائل الإعلام مقدمتين نماذج من الحركات الدينية المتطرفة كالجزائر نموذجا فيما قدمت الإعلامية من فلسطين ختام الديك محاولات حركة حماس في قطاع غزة إلى تحول في المجتمع الفلسطيني هناك نحو أسلمته وفرض توجهاتها الدينية بالقانون على المرأة والمجتمع هناك ساردة جملة من الإجراءات والقرارات التي اتخذتها منذ سيطرتها على قطاع غزة بشأن ذلك كتحجيب طالبات المدارس وفرض حجاب المحاميات والتعدي على حريات النساء الخاصة.

احمد الشحرى - فلسطين / قطاع غزة / خانيونس
بجد رائع وانا بصفتى الشخصية والاخت الاستاذة ميرفت ابو جامع تعرفنى اكيد بالهكير بأشيد واثمن جهودكم الجبارة فى ذلك النشاط الشبابى لتوعية وتثقيف وتوجيه الشباب لمعرفة حقوقهم المبدئية للوصول بها الى المبدأ الاسمى والاكبر لتوحيد وضم الجرح الفلسطينى الفلسطينى بتمنى لكم التوفيق فى جهادكم ومشواركم الرائع والحقيقة الصعب شوى لكن توكلو على الله واعتصمو بحبل الله جميعا ليوفقكم ويرعاكم ويوصلكم لمبتغاكم وهو بناء شباب فلسطينى موحد مثقف والله ولي التوفيق وبتمنى تتقبلى مرورى وبتمنى ما اكون عملتلكم اى ازعاج

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
التيه هو ان تجد نفسك.....وفاء