عادل والجدار

مختارات من الشعر

فارس سباعنه - قراءة المزيد لهذا المؤلف

عادل في القصيدة ليس شخصا من نسج خيالي وإنما هو شاب فلسطيني قام بعملٍ أحببته واحترمته كثيرا ، إذ ذهب إلى جدار الفصل العنصري في منطقة “قلنديا” وقام بطلاء جزء من الجدار باللون الأبيض وصار يعرض عليه صورا وأفلاما عن فلسطين ، وكأنه أراد أن يقول للجدار أنك لم تهزمني، كأنه أراد أن يقول :
قد جئتُ أغير شكلكْ
جئت لكي أمحق وجهكْ
لأهين و أهدم اسمكْ
لأذل و أهزم جسمكْ
أحرق همة من صبكْ
قد جئت فأخبر ربكْ
من أنا …. !!
أنا عادل ….. و أنت لست الجدار
هذا الجزء سأرسم فيه جداريةْ
وأملؤ ذاك الجزء خيالا
فمساحتك خياليةْ
سأنشر فيك قوافيّ
و أبدلك بما في كتبي من صفحات ورقيةْ
أكتب تاريخ الأحرار
عليك وقصصا عربيةْ
وذاك الجزء أقبّل تحته ذات عيون عسليةْ
وأجلس معها تحت ظلالك و أغازلها برويةْ
وأدرّس فوج الأطفال
عليك معاني الوطنيةْ
كي أبني مثلك أحتاج إلى أموال لا تحصى
إلى أرقام فلكيةْ
خُلقتَ لتمنعني أن أعبر رغمك يعبر ما فيّ
وذاك الجزء فلا يعجبني
أهدمه كي أعبر منه إلى أحلامي الخزفيةْ
أنا رجل من أرض الغضب
وغضبي صورٌ فنيةْ
من أنا …. !!
أنا عادل ….. و أنت لست الجدار
أين تذهب ؟ أين تعلو؟
لست أطول من حذائي
أنا جوادٌ فيّ نارٌ ،ليس يهزم كبريائي
فتكلم يا صخر تكلّم
يا ابن اللات و زوج العزة
فاليذبح قربانك غيري
من لا تصرخ فيهم عزّة
وأنا أعبر نحو بلادي منك
إلى يافا و لغزة
لا تعلو فأنا أعلى
لا تنطق فأنا أولى
سأغير شكلك أحلى
من أنا …. !!
أنا عادل ….. و أنت لست الجدار
فليبنى غيرك جدرانٌ
قبلك قد بنيت أسوار وهي الآن فلسطينية
عجمٌ عربٌ جنّ بشرٌ
هم ماضٍ في كلماتي
مثلك سور القدس و غيره
أصبح من مصطلح اتي
هي أرضي .. أرضي يا أحمق
هي دمعي لما يترقرق
هي روحي حولك يا أخرق
جئتَ إلى بحري فالتغرق
جئتَ إلى ناري فالتحرق
وسيكتب تاريخي يوماً
أني كنت و إسمي عادل
كي لا تنسى إسمي أبدا
فسأحفر إسمي فوقك
وسيرسم قلمي جرحَك
قد جئتُ أغير شكلك
جئت لكي أمحق وجهك
لأهين و أهدم إسمك
لأذل و أهزم جسمك
أحرق همة من صبك
قد جئت فأخبر ربك
من أنا …. !!
أنا عادل ….. و أنت لست الجدار

فيصل - سوريا
بارك الله فيك يا عادل... شاهدتك تلقيها على الفضائية، وقد أثارت في أعمق مشاعري.. حيث قلة قليلة بامكانها أن تصل.. وأنت وصلت

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
يودعنا الاب ابراهيم نيروز وعائلته الى الاردن ...الزرقاء ...في 30/6/2017... تحملهم رعاية الله