جندي الاحتلال

تعبئة

الأب إبراهيم نيروز - قراءة المزيد لهذا المؤلف

طالعتنا وسائل الاعلام قبل ايام بصورة لاحدى مجندات جيش الاحتلال الاسرائيلي وهي تقف امام مجموعة من المعتقلين الفلسطينيين معصوبي الاعين ومكبلي الايدي، وواضح عليهم الاعياء والتعب الشديدين، وما ان يخطر على بالنا فور مشاهدة هذه الصورة هو مدى المعاناة التي يعانيها ابناء الشعب الفلسطيني من جراء هذا الاحتلال البغيض، ومن الناحية الثانية مدى الغطرسة والتبجح الذي يملئ قلوب وعقول هؤلاء الجنود، لحصولهم على جرعات كبيرة وممنهجة من العسكرة والكرهية واحتقار الآخر والتفنن في اضطهادة واذلاله، كما ان مؤسستهم العسكرية قد وفرت لهم فرصة لاظهار مكبوتات التعصب والعدوانية والكراهية للآخرين بشكل عملي، وخاصة في مدى التعبير السلوكي عن اذلال الانسان للانسان، ضاربين بعرض الحائط كل القيم والاعراف الدينية والانسانية، وساحقين بذلك انسانية الانسان وكرامته وقيمته.

يفتح هذا الامر امامنا الباب للتفكير والتساؤل في موضوع غاية بالاهمية الا وهو الدراسة الموضوعية لشخصية الجندي الاسرائيلي، وكيف يتم إعداده وتجهيزه، وبماذا يتم تزويده من ادوات للقمع والبطش والتنكيل بروح العسكرة العدوانية، وماذا تأمل قيادته منه (سواء العسكرية ام السياسية او حتى الدينية) عندما يزج به على الساحة الفلسطينية، ويحتك بشكل مباشر بحياة الناس.

وان اردنا دراسة سمات هؤلاء الجنود فسنجد التالي:
1. جلهم ما بين 22 سنة ولغاية 35 سنة.
2. القادة الميدانيين وخاصة على نقاط التماس (كالحواجز العسكرية ومداخل المدن والقرى) معظمهم اقل من 35 سنة.
3. المجندات اللواتي يتراوح اعمارهن من 20 الى 30 سنة من غير المتزوجات، واللواتي غالبا ما يسعين على الحواجز الى انتقاء الاشخاص بشكل ممنهج للتنكيل بهم واذلالهم، وهكذا يدخل العامل النفسي في الامر، فالاحتلال يعلم جيدا تركيبة الذهنية الفلسطينية، في مدى الاهانة التي قد تلحق برجل او امرأة عجوز تقوم مجندة بعمر صغير باذلالهم واهانتهم والتنكيل بهم امام الجمع على الحواجز.
4. معظم الجنود غير متزوجين وبالتالي لم يدخلوا ضمن دائرة الامومة او الابوة التي تنمي بالفرد احاسيس العطف والحنان والرحمة.
ان الجنود بهذه الاعمار الصغيرة، الذين تسلحوا بالعقيدة العسكرية الاسرائيلية المبنية اصلا على تقديس القدرة العضلية للفرد واستخدامها في سحق الاعداء، والتي تقوم ايضا على تجريد الاعداء من الصفة الانسانية والتعامل معهم بشدة دون الدخول في دائرة تأنيب الضمير، غالبا ما يكون سلوك كل من يؤمن بهذه الامور سلوكا عدوانيا.

ومن السلوكيات العدوانية التي يقوم بها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين نجد:
1. تفتيش النساء بشكل مهين من قبل بعض الجنود وخاصة الشباب منهم عندما يقرضون على البنات والنساء خلع المنديل او الجلباب بحجة التفتيش والامن، وما يصاحب هذا السلوك من ابتسامات صفراء على وجوه الجنود بعد ان يفرضوا على المرأة الفلسطينية فعل ذلك.
2. استخدام الكلاب البوليسية في عملية التفتيش سواء الشخصي ام للمركبات، وهذا الامر يدخل ايضا في مجال الحرب النفسية على الفلسطينيين لعلم الاحتلال وادراكه بنظرة المجتمع الفلسطيني عموما لهذا الحيوان الذي يستخدم في المجتمع الفلسطيني لاغراض الحراسة والتنبيه، انما في المجمل العام لا نرى الكثير من الفلسطينيين يدخلون الكلاب الى بيوتهم.
3. طرح الجنود لاسئلة عامة ليس لها اي دلاله على الاطلاق، مما يضطر الشخص ان يفصح عن خصوصياته امام الناس.
4. تحت مسمى الامن يدخل الجنود البيوت مستبيحي حرماتها وخصوصياتها، دائسين بارجلهم كل القوانين والاعراف الدولية التي تعطي الحق للانسان بالسماح او بالمنع لاي شخص بدخول او عدم دخول بيته.
5. سياسة العقاب الجماعي غير القانونية، التي تفترض سؤ النية بالآخر وتفرض عليه العقوبة لمجرد الشبهة بشخص آخر من بلده او دينه او شعبه، وهذه فرضيات عنصرية مرفوضة تصنف البشر وفق النوع.

دعاء اشتية - نابلس _ فلسطين
يحاول اليهود في كل العصور التي مرت بنا ان يعوضوا النقص الذي حصل بهم في اثناء تشريدهم في بلاد العالم ولكن بضحية شعب اخر ، هذه الغطرسة لقد مارسها الاحتلال على هذه الارض بحجة دينية لا حقيقة لها ومن هذا المنطلق نحن لانعير اي اهتمام لهذا الجندي او لتلك المجندة في تفتيشها وان بدت على ملامحنا التعب والاعياء لاننا شعب مدرك تماما بان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة

اسامة النجار - يطا / فلسطين
العنصرية تسري في دمائهم، وبوحشيتهم يبرهنوا لنا وللعالم انهم ليسوا اصحاب حق في ارض فلسطين الاسلامية المسيحية، نحن اصحاب الحق، ولسوف يأتي اليوم لننتصر ونتحرر ونسال الله ان يكون قريبا عاجلا ليس اجلا، تحيتي

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
يودعنا الاب ابراهيم نيروز وعائلته الى الاردن ...الزرقاء ...في 30/6/2017... تحملهم رعاية الله