التكنولوجيا ...وهدم الجسور بين الناس ؟؟؟؟

أراء شابة

عمر عبيدات - قراءة المزيد لهذا المؤلف

حضر بعض أقاربي لزيارتنا و تناول طعام العشاء و كانت فرحتنا بلقياهم كبيرة,فمع كثرة الأشغال و هموم الحياة أصبحت الزيارات تقل بين الناس و الأقارب, و مع قهوة أهلا و سهلا العربية ... بدأ السؤال عن الصحة والأحوال.... ابتدأت سهرتنا و ابتدأ معها حوارنا عن أمور الدنيا و أشغالنا و صحتنا..... التف بعضنا و كنت أنا منهم حول شاشة التلفاز لمشاهدة برنامج من برامج التلفاز التي لا تنتهي أفكارها و لا نمل من مشاهدتها.....حينها نسيت إنني لم أر ابنة خالي منذ فترة طويلة..... و لم ينتبه أخي و هو يتصفح الشبكة العنكبوتية من جهاز الحاسوب خاصته أنه لا يحدثنا.... و أمي نسيت ماذا كانت تريد أن تخير زوجة خالي.... و ابن خالي يتصفح "الفيس بوك" ليخبر أصدقائه أنه في زيارة لبيت عمته.....ضاعت حرارة اللقاء..... و نسينا ما كانت تهدف له تلك الزيارة من ود و ترابط بين الأرحام...... و أصبح شرب فنجان شاي و تناول بعض الحلوى متعة فردية... هذا ما تفعله بنا التكنولوجيا ....من مدة طويلة لم نتكلم ....و لم نسأل عن حال أي منا..... حتى انتهى ذلك البرنامج الذي لم أعرف ما هو مغزى من أن تضع فتاة مع شاب آخر داخل بيت و تخلق بينهم علاقة حب حتى تقوم بتزويجهم على حساب الشعب الأسير لهذا التلفاز .
أعطني من وقتك تلك الساعتين لأسألك عن حالك....أطفئ جهاز التلفاز لأحدثك عن مشاكلي...... ضع جهاز الحاسوب قليلا فلن تطير المواقع و لن يذهب "الفيس بوك "بعيدا...أخبريني ما هي أحلامك ؟و ماذا فعلت في إجازتك؟ لم أراكم منذ مدة طويلة و عند لقياكم تسرقني منكم التكنولوجيا و تقضي على أية مبادرة تواصل أو حوار....فقدنا الحوار و الخطاب حين حلت التكنولوجيا بيننا ضيفا ثقيلا و دائما مع أنه لا يكلفنا طعام أو شراب إلا انه افقدنا لذة الكلام و النقاش.

وفاء عنبتاوي - نابلس فلسطين
نريد أن نعيد الية التعامل بين الإنسان والإنسان... وبين الإنسان والتكنولوجيا .... ما تكتب حقيقي100%

عيسى - كفوف
كلام واضح وصريح.. معبر وواقعي.. لان التكنولوجيا بالرغم من اهميتها في زمن التطور والعولمة.. اصبحت جزء لا يتجزأ من حياتنا، بحيث اهملت الاحاديث والسهرات واللقاءات العائلية التي اصبحت ايضا من ضمن تخصص التكنولوجيا..

تعليقك على المقال

الأسم
البلد
البريد الإلكتروني
نص التعليق
يودعنا الاب ابراهيم نيروز وعائلته الى الاردن ...الزرقاء ...في 30/6/2017... تحملهم رعاية الله